نظرية السبوبه

بمناسبة مصحف فؤاد اللي اهداه شيخ الازهر للريس النهارده 
فطباعة المصحف في مصر ليها قصه شديدة اللطف، ورابطة الدين بالساسية بالسبوبه بشكل مصري بامتياز 

محمد علي في مسار "تحديث" مصر كان مهتم بالطباعة، اللي كانت عطلت بعد الفرنساويين ما مشيوا، فبعت "نيكولا المسابكي" ايطاليا يتعلم الصنعة ويجي يفتح له مطبعة بولاق.

ولانه بيحكم شعب متدين بطبعه- زي ما كلنا عارفين يعني - فقال لك نطبع المصحف ونتبارك بيه.
فمشايخ الأزهر وقفوا له في الموضوع، وقالوا له حرام ولا يجوز 
ليه يا مشايخ؟ 
قال لك مكن الطباعة مش طاهر، والمصحف ما ينفعش ينطبع بحاجه مش طاهره، يمين شمال وهما رافضين ومحرمين الحكايه
عند الباشا معاهم، وطبعوا غصب عنهم 
قاموا طلعوا له فيه أخطاء لغوية، وقلبوا الدنيا عليه، ده مش مطبوع بمكن نجس بس!! لا ده كمان في اخطاء!!
إسلامنا في خطر….دينا بيضيع ..وبقيت صداع

ولان محمد علي تاجر وابن سوق، فهرش على طول ان الحكايه مش الحلال والحرام، الحكاية في لقمة العيش
المشايخ كانوا هما اللي بيكتبوا القرآن، والنسخ اليدوي بتتباع وكلها بترزق، انت بقي جاي تقول لي مكن وطباعة، طب واحنا ناكل طوب!

فالراجل عمل معاهم ديل حلو، احنا حنطبع، وانتوا دققوا، والقرش اللي كنتوا بتاخدوه حديهلكم قرشين. استبينا يا مشايخ؟ قالوا له امين.
وبكده دخلنا عصر المصحف المطبوع…. ربنا يطورنا كلنا

Comments

Popular posts from this blog

ويقول محمد رشيد رضا:“الثائر لأجل مجتمعٍ جاهل كمن أشعل النار في جسده ليُضيء الطريق لرجلٍ أعمى"

الخليج المصري

عمليه ‏دورة ‏الالعاب ‏الاوليمبيه ‏ميونخ ‏١٩٧٢ ‏