قصة مسجد صانكي ‏يدم ‏كأنني ‏اكلت ‏

في واحده من زياراتي لمدينه اسطنبول العريقه والقديمه والتي احبها كثيرا  وبمنطقة السلطان الفاتح واكسراي صعودا بالترام من امينونو ومحطه مسجد الخرقه الشريفه وخرقه بالتركيه رداء ويقصد بها رداء الرسول صلى الله عليه وسلم .
قصدت المنطقه لزياره احد المولات الشهير بتخفيضاته للتسوق .
 واثناء تناول وجبه خفيفه والقهوه في احد مطاعم الشوارع الصغيره الهادئه مع احد الزملاء حكي لنا عامل المطعم العراقي او السوري لا اذكر قصة مسجد صغير امام المطعم اسمه صانكي يدم وتعني بالتركيه كانني اكلت بناه في القرن ال١٨ خير الدين كججي افندي بعد ان جمع ثمنه طول حياته من توفير ثمن بعض الطعام الذي يشتهييه .
فقد حلم ببناء مسجد لكنه لم يكن غنيا بما يكفي ليفعل ذلك لكنه وضع صندوق ليجمع فيه المال كلما اشتهي شيئا وضع ثمنه في الصندوق وقال كأنني اكلت صانكي يدم حتي تكون مبلغ يكفي لبناء مسجد صغير لا يزيد عن ١٠٠ متر وتم بناؤه واطلق عليه مسجد كأنني اكلت صانكي يدم .. 
وقد تهدم المسجد في الحرب العالميه الاولي واصبح مهجورا لسنوات طويله ثم اعيد بناؤه ١٩٦٠ وتحول لأثر تاريخي يحمل اسم صانكي يدم ويحمل الدعاء لصاحبه خير الدين كججي افندي فلو انه ترك مصنعا او متجرا ما حمل اسمه كل هذه القرون .
واذكر انني اخذت صوره بجانبه لا اجدها بين صوري خاصه وانني مررت بجانبه قبل ان اعرف حكايته ولم يلفت نظري مطلقا مسجد صغير بسيط بين المباني السكنيه .

Comments

Popular posts from this blog

ويقول محمد رشيد رضا:“الثائر لأجل مجتمعٍ جاهل كمن أشعل النار في جسده ليُضيء الطريق لرجلٍ أعمى"

الخليج المصري

عمليه ‏دورة ‏الالعاب ‏الاوليمبيه ‏ميونخ ‏١٩٧٢ ‏